تجاوز إلى المحتوى
مكتب محاماة منذ195730+عاماً من الخبرةاستشارات أونلاين
EN اطلب تقييم مسألتك

مذكرة استئناف على حكم رفض دعوى حدّ القذف

مذكرة استئناف على حكم رفض دعوى حدّ القذف مقدمة قانونية: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: تقدِّم هذه المذكرة الاستئنافية من قبل المدّعي .......... (المستأنف) ضدّ المدّعى عليه ........ (المستأنف ضده)، وذلك طعنًا في الحكم الصادر عن المحكمة الجزائية..........

مذكرة استئناف على حكم رفض دعوى حدّ القذف

مقدمة قانونية:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
تقدِّم هذه المذكرة الاستئنافية من قبل المدّعي .......... (المستأنف) ضدّ المدّعى عليه ........ (المستأنف ضده)، وذلك طعنًا في الحكم الصادر عن المحكمة الجزائية................. والقاضي برفض دعوى إقامـة حدّ القذف لعدم كفاية الألفاظ المنسوبة للمدّعى عليه لإثبات القذف الصريح. ونظرًا لعدم قناعتنا بهذا الحكم لما شابه من مخالفة للشرع والنظام، نتقدم بهذه اللائحة الاعتراضية خلال المهلة النظامية، ملتمسين من عدالتكم قبول الاستئناف ونقض الحكم للأسباب المبينة أدناه.

وقائع الدعوى:
تتلخص وقائع القضية في أن المستأنف أقام دعوى أمام المحكمة الجزائية يطلب فيها إقامة حد القذف (ثمانون جلدة) على المدّعى عليه، على سند من القول بأن المدّعى عليه تلفّظ تجاهه بألفاظ تتضمّن رميه ورمي والدته بالزنا صراحة. وقد ثبت للمحكمة أن المدّعى عليه وجّه إلى المستأنف عبارات مشينة منها وصفه بـ "عاهر" ونعته بـ "يا ابن العاهرة" والقول له "أمّك عاهرة" – وهي عبارات جارحة تمسّ العرض والشرف صراحة أو ضمناً. ورغم خطورة هذه الألفاظ ودلالتها البذيئة، انتهت الدائرة الجزائية إلى رفض الدعوى بحجة أن الألفاظ المشار إليها لا ترقى إلى القذف الصريح الموجب للحد. وبناءً عليه، قضت برفض إقامة الحد على المدّعى عليه، دون توقيع أي عقوبة تعزيرية عليه.
المستأنف يرى أن هذا الحكم قد جانبه الصواب شرعًا ونظامًا، حيث اعتبر ما ليس بعذرٍ عذرًا للمدّعى عليه، وترك جُرم القذف بغير عقاب. وعليه فإن أسباب هذا الاستئناف تتناول أخطاء الحكم في تكييف الألفاظ قانونيًا وشرعيًا، وفي تطبيق الأنظمة ذات العلاقة، كما يلي.

أسباب الاستئناف:
أولًا: خطأ المحكمة في تكييف وصف "عاهر" وعبارات "ابن عاهرة" و"أمك عاهرة" وعدم اعتبارها قذفًا صريحًا:

أ- من الناحية الشرعية والفقهية: إن لفظ "عاهر" في اللغة العربية وفي اصطلاح الفقهاء معناه الزاني أو الزانية صراحة. ورد في لسان العرب وغيره: العَهْرُ هو الزنا، وعاهرٌ وعاهرةٌ بمعنى زانٍ وزانية. وقد استدل الفقهاء بالحديث النبوي الصحيح «الولدُ للفراش وللعاهر الحجر» لإثبات أن كلمة عاهر تعني مرتكب الزنا.
وعليه أجمع أكثر أهل العلم على أن وصف الشخص بأنه "عاهر" يعد قذفًا صريحًا بالزنا، لأنه لا يحتمل في عرف الشرع واللغة سوى الرمي بالفاحشة.
 جاء في شرح الكبير لابن قدامة الحنبلي: "ألفاظ القذف تنقسم إلى صريح وكناية، فالصريح قوله: يا زاني، يا عاهر... مما لا يحتمل غير القذف، فلا يُقبل قوله بما يُحيله"
ونقل المرداوي في الإنصاف عن المذهب الحنبلي: "هذا هو المذهب وعليه الأصحاب. ولا يُقبل قوله: أردتُ (يا عاهر) معنىً آخر غير الزنا، لأنه خلاف الظاهر ولا دليل عليه".
. وكذلك قال العلامة الرحيباني في مطالب أولي النهى: "من قال لآخر يا عاهر وحاول تفسيرها بغير معنى الزنا لا يُقبل منه ذلك، ويُقام عليه حد القذف لأنها من صريح القذف".
 
وفي المذهب الشافعي، وإن وُجد وجهٌ باعتبار "يا عاهر" كناية تحتمل غير الزنا، إلا أن الأرجح عند محققيهم أنها صريحة في القذف. سُئل الإمام الرملي الشافعي عن رجل قال لامرأة "يا عاهرة"، هل يكون قذفًا صريحًا أم كناية؟ فأجاب: "فيه وجهان بلا ترجيح، وأصحهما أنه صريح فيه؛ لأن المفهوم في اللغة هو الزنا... يقال عهر فهو عاهر".
 لكنه نوّه أنه لو ادّعى الجهل بمعناها ولم يقصد القذف فقد يُقبل عذره لخفاء الكلمة على بعض الناس.
وكذلك ذكر الماوردي وجهين في المسألة: أحدهما أنه صريح يوجب الحد، والثاني أنه كناية؛ فإن أراد به القذف حدّ، وإن لم يرد القذف عُزّر.
 وهذا يعني أن حتى على القول بكونها كناية، يثبت التعزير على أقل تقدير إن نفى القاذف قصد الاتهام بالزنا.

 وفي المذهب المالكي يُنظر للعرف في تحديد دلالة الألفاظ؛ فإن كانت اللفظة مشتهرة في العرف للقذف اعتُبرت صريحة. وقد نصّ علماء المالكية على أن الأصل حمل الكلام على ظاهره المتبادر. وعلى سبيل المثال، ذكروا أن كلمة "نذل" كانت أصلاً تعني زوج الزانية وهو معنى قذفي، لكنها تحولت عرفًا لمعنى آخر (البخيل أو الدنيء) فلا تُعدّ قذفًا بهذا الاعتبار.
 أما كلمة "عاهر" فلم يثبت لها عرفٌ مخالف لمعناها الأصلي، لذا تبقى على دلالتها الأصلية وهي الزنا. قاعدة المالكية: "الألفاظ تُحمل على عرف الاستعمال والقرائن، فإن انتفيا حُلِّف القائل أنه لم يرد القذف فلا يُحد"
وفي حالتنا، لفظ "عاهر" لا يُستعمل عرفًا إلا بمعناه الفاحش؛ فلا قرينة تصرفه عن القذف، وبالتالي لا يُقبل من قائله أي تأويل برئ وتقوم مسؤولية الحد بحقه.

أما المذهب الحنفي فيتفق مع الجمهور في اعتبار الألفاظ الصريحة موجبًا للحد، وقد نصّ فقهاء الحنفية على أن كل لفظ وصفَ المحصَن بالزنا أو نفى نسبه صراحة يوجب الحد. ومنطوق كلمة "عاهر" عند إطلاقها هو الزاني، فيدخل في نطاق القذف الصريح كسائر ألفاظه. ويؤيد ذلك ما نُقل عن بعض فقهائهم في باب حد القذف: لو قال "زنى فرجك" أو "يا عاهر" كان صريحًا في القذف عند أبي حنيفة وأصحابه.
 أما التعلّل باحتمال معنى آخر ضعيف لهذه الكلمة فلا يدرأ الحد عندهم، لأن الحدود تُدرأ بشبهة معتبرة لا بكل احتمال متوهَّم. ولا يُخفى أن لفظة "عاهر" في زماننا لا يُفهم منها إلا القذف بالفاحشة.
 
ب- ألفاظ "ابن العاهرة" و"أمّك عاهرة": هذان التعبيران أشد في الدلالة؛ لأن وصف شخص بأنه "ابن عاهرة" هو صريح في نسبة أمه للزنا، أي إنه بمنزلة قول "يا ابن الزانية". وقد قرر الفقهاء اتفاقًا أن من رمى امرأة بالزنا فهو قاذف يُحدّ ثمانين جلدة متى كملت شروط القذف.
 فإذا قال لآخر "يا ابن الزنا أو يا ابن الزانية" فقد قذف أمه بذلك صراحة. يقول ابن قدامة: "إذا قال الرجل لآخر: يا ولد الزنا، أو يا ابن الزانية، فهو قاذف لأمه؛ فإن كانت حية فهو قذف لها دونه لأن الحق لها، ويُشترط كونها محصنة... وإن كانت أمه ميتة فالقذف في حقه لأنه قدح في نسبه".
وبناءً على ذلك فإن عبارة "ابن عاهرة" تدخل في القذف الصريح، إذ العاهرة هي الزانية بلا خلاف.
 ولا عبرة بادعاء أن هذا مجرد شتم للإهانة دون قصد حقيقة الزنا؛ فالقذف يتحقق بلفظ التهمة ذاته بغضّ النظر عن البواعث. جاء في فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة (رقم 302) بشأن رجل سبّ زوجته بقوله "يا زانية" ثم زعم أنه لم يقصد معناها: "هذه الكلمة من الألفاظ الصريحة في القذف، والقول بعدم قصد معناها ليس مبرّرًا لسقوط أثرها".
أي أن النيّة الباطنة لا قيمة لها في الألفاظ الصريحة؛ فكل من اتهم مُحصنًا بالزنا لفظًا يلزمه حد القذف ما لم يُقم بينة شرعية.
 وحتى على التسليم الجدلي بأن قول "أمك عاهرة" أو "ابن العاهرة" قد يُعتبر قذفًا كنائيًا بحقّ المستأنف (لأن التصريح موجّه للأم الغائبة)، فإن ذلك لا يُخرج العبارة من التجريم. فالفقهاء نصّوا على أن من سبّ شخصًا بنسبة الزنا إلى أمّه أو أبيه فإنه إما قاذف لأحد والديه أو له، وفي الحالتين يُعاقب: إما بالحد إن توافرت الشروط، أو بالتعزير إن وُجدت شبهة. وقد ورد في الموسوعة الفقهية نقلًا عن المالكية: "من قذف اللقيط (المنبوذ) فقال له يا ابن الزنا فعليه الحد؛ لأن قذف المحصن موجب للحد. وقال بعضهم: يُحد لاحتمال كون أمه أتت به من نكاح صحيح... وهو الراجح"
 فمع أن اللقيط تُحيط به شبهة كونه ابن سفاح، رجّح أكثر العلماء إقامة الحد على من يرميه بالزنا عملاً بالأصل (الولد للفراش)
فبالأولى في حالتنا – والمستأنف ولد شرعي معروف النسب – أن يُعتبر نعتُه بابن الزنا قذفًا صريحًا موجِبًا للحد على قائله.
 ج- السوابق الشرعية والقضائية: تؤكد كتب القضاء والتاريخ الإسلامي أن القذف لا يشترط فيه ألفاظ محددة بل العبرة بالمعنى الظاهر. فكل لفظٍ يدل دلالة واضحة على رمي المحصن بالزنا يوجب الحد. وقد قضى صحابة رسول الله ﷺ بذلك؛ حيث ثبت أن أبا هريرة رضي الله عنه أقام حد القذف على رجل قال لآخر: "يا فاعلًا بأمّه" فجلده ثمانين جلدة.
وعلى الرغم من أن عبارة "يا فاعلًا بأمه" جاءت بصيغة غير مباشرة، فقد فُهم مراده القبيح واعتُبر قذفًا صريحًا (لأنه لا يُتصور فيها معنى بريء).
 فكيف إذن بعبارات أوضح وأصرح مثل "ابن عاهرة" و"أمك عاهرة" و"يا عاهر"؟ إنها أولى بأن تُرتّب حد القذف. وقد جرى عمل المحاكم الشرعية في المملكة على مثل ذلك؛ إذ يعدّ أي اتهام صريح بالزنا أو ما في معناه الشرعي قذفًا موجبًا للحد
فإذا عجز القاذف عن إثبات صحة اتهامه بأربعة شهود عدول، وجب على الحاكم الشرعي إقامة حد القذف عليه امتثالًا لنص القرآن الكريم: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً...﴾.
والمحاكم السعودية ملتزمة بتطبيق هذا الحكم الشرعي القطعي في كل دعوى قذف بالزنا سواء كان الضحية رجلًا أو امرأة
 وعليه: يكون قضاء المحكمة الابتدائية باعتبار الألفاظ المذكورة غير كافية للقذف قد خالف الإجماع الشرعي والمنطوق اللغوي لتلك الألفاظ، وأغفل أقوال فقهاء المذاهب الراسخة التي تؤكد أن "عاهر" ومرادفاتها من أوضح ألفاظ القذف.
 وحتى لو سلّمنا بوجود خلاف يسير بين الفقهاء في تصنيف بعض تلك الكلمات كنايةً أو صراحة، فقد اتفقوا جميعًا على تجريمها إما بحدٍ أو تعزير. وبالتالي فإن إخراج المدّعى عليه بريئًا بلا أي عقوبة فيه مخالفة صريحة للشرع وإغفالٌ لحق المجتمع والمجني عليه في صيانة العرض.

ثانيًا: مخالفة الحكم للأنظمة المرعية وتطبيقاتها القضائية.
أ- مخالفة الحكم لمبدأ تجريم القذف في النظام السعودي: تنص المادة (2) من نظام العقوبات (المعتمد حديثًا لعام 2024م) على مبدأ شرعي وقانوني هام مفاده "لا جريمة ولا عقوبة تعزيرية إلا بناءً على نص نظامي واضح."
ورغم أن هذه المادة تتعلق بجرائم التعزير، إلا أنها تجسّد قاعدة الشرعية الجنائية التي تقضي بأن حماية حقوق الأفراد – ومنها صون العرض من القذف – هي واجب تُنشئ له الأنظمة عقوبات صريحة. وبالرجوع إلى الأنظمة السعودية ذات العلاقة، نجد أن فعل القذف (رمْي المحصن/المحصنة بالزنا دون دليل) مجَرَّم شرعًا ونظامًا. فهو جريمة حدية بنص القرآن الكريم كما أسلفنا
والنظام الأساسي للحكم (المادة 7) يقضي بأن المصدر الأساس للتشريع هو كتاب الله وسنة رسوله. كما جاءت المادة 13 من لائحة الدعوى العامة (التابعة لهيئة الادعاء) مؤكدة على إقامة الدعوى الجزائية في جرائم الحدود والقصاص تعزيرًا عند عدم ثبوت الحد. وعلى ذلك جرى العمل القضائي: فإن لم تتوافر شروط الحد في القذف يُعاقَب الفاعل تعزيرًا بالحبس أو الجلد بما يراه القاضي.
. وبالتالي فإن ترْكُ معاقبة المدّعى عليه كليًا بحجة انتفاء الحد الشرعي يتنافى مع المقصد النظامي في تجريم القذف ومعاقبة مرتكبه حمايةً لأعراض المواطنين

ب- تطبيق المادة (218) من نظام الإجراءات الجزائية: تنص هذه المادة على أنه "تُطبَّق الأحكام الواردة في نظام المرافعات الشرعية وفي نظام الإثبات فيما لم يرد بشأنه حكم في نظام الإجراءات الجزائية، بما لا يتعارض مع طبيعة القضايا الجزائية".
 وحيث إن نظام الإجراءات الجزائية ونظام العقوبات السعوديَّيْن لم يضعا تعريفات تفصيلية لكل جريمة حدية، فإنه يجب الرجوع لأحكام الشريعة الغرّاء في تعريف القذف وشروطه. وبموجب المادة 218 المذكورة، كان حريًا بالمحكمة أن تُعمِل القواعد الفقهية المقررة في كتب المذاهب المعتبرة حيال ألفاظ السب محل الدعوى. فالشرع يعتبر لفظ الدعوى هنا قذفًا صريحًا (كما بيّنَّا في السبب الأول) وبالتالي هو مشمول بنطاق التجريم الحدِّي. وبالتالي فرفض المحكمة اعتبار ذلك قذفًا فيه تعطيل لحكم شرعي ثابت وعدم تطبيق للمادة 218 التي تأمر بالأخذ بقواعد الشرع حيث لا نص نظامي صريح. ومن جهة أخرى، إذا كان لدى المحكمة شك في كون هذه الألفاظ صريحة أو كنائية، فالواجب شرعًا درء الحد بالشبهة ولكن مع إيقاع التعزير. وهذا ما تقضي به القاعدة الفقهية الشهيرة: "الحدود تُدرَأ بالشبهات ولكن التعزيرات تُقام معها.
 وقد أقرّت الهيئة القضائية العليا في المملكة هذا المبدأ في تعاميمها، ومن ذلك التعميم رقم (1205/ت) الذي شدّد على منع إفلات الجاني من العقاب لمجرد شبهة في ثبوت الحد، بل يُعاقَب تعزيريًا متى ثبت أصل الفعل. إن عدم مساءلة المدعى عليه تعزيريًا هنا يُعد إخلالاً بمقاصد الشرع والنظام معًا؛ الشرع الذي شرع التعزير لتأديب الجناة دون حد، والنظام الذي فوّض القاضي بتقرير العقوبة المناسبة في جرائم العرض حمايةً للمجتمع.

ج- مخالفة الحكم لمقتضى المادة (69) من نظام المرافعات الشرعية: أوجبت هذه المادة قفل باب المرافعة بعد إنهاء الخصوم أقوالهم ودفوعهم، مع تمكينهم من تقديم كل ما لديهم من بينات.

وعليه نلتمس من محكمتكم الموقرة تصحيح هذا الإجراء بمنحنا في مرحلة الاستئناف الفرصة الكاملة لعرض ما لدينا من بينات شرعية ونظامية تُثبت أحقيتنا في طلب الحد.

ثالثًا: طلب تطبيق حد القذف أو العقوبة التعزيرية المناسبة:

إن الشريعة الإسلامية السمحة ونظام العدالة السعودي لا يقبلان المساس بالأعراض دون رادع. وقد شرع الله حدَّ القذف صيانةً لكرامة المسلمين وردعًا لمن يتجرأ على اتهامهم بالباطل.
والحكم المستأنَف حين نحّى هذا الحد جانبًا ولم يقضِ بأي عقوبة، يكون قد أتاح للمستأنف ضده الإفلات من تبعة جريمته، مما يشجّع أمثاله ويفتح بابًا للفساد الاجتماعي. ومن المعلوم أن حد القذف حق لله تعالى وللآدمي معًا؛ فيه حق عام (حماية المجتمع من انتشار الاتهامات الباطلة) وحق خاص للمقذوف الذي انتهكت حرمته. وقد فوّت الحكم الابتدائي هذين الحقّين معًا. لذا نهيب بمحكمتكم الموقرة تدارك ذلك بتطبيق حكم الشرع والنظام على المستأنف ضده.
الطلبات:

بناءً على ما تقدم من أسباب؛ يلتمس المستأنف من عدالة المحكمة ما يلي:
قبول الاستئناف شكلًا لتقديمه ضمن المدة النظامية واستيفائه الشروط.

قبول الاستئناف موضوعاً ونقض الحكم المستأنَف موضوعًا لثبوت خطئه في تطبيق الشرع والنظام على وقائع الدعوى.
تنبيه قانوني

هذا المحتوى للتثقيف القانوني العام ولا يشكل استشارة قانونية أو بديلاً عن مراجعة الوقائع والمستندات والولاية القانونية الخاصة بكل حالة.

استشارة قانونية مدفوعة أونلاين

ناقش مسألتك مع البغدادي للمحاماة.

عبر واتساب أو البريد الإلكتروني، دون الحاجة إلى الحضور الشخصي لبدء الاستشارة.

ابدأ طلب الاستشارة