Skip to content
Law firm since195730+years of experienceOnline consultations
العربية Request an initial review

الطلاق للضرر في النظام السعودي

الطلاق للضرر في النظام السعودي.. متى يحكم القاضي بالتفريق مقدمة يُعتبر الطلاق في المملكة العربية السعودية إجراءً شرعيًا وقانونيًا يخضع لأحكام الشريعة الإسلامية، ويُفعل ضمن ضوابط نظام الأحوال الشخصية السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/73) لعام 1443هـ. ومن أبرز أنواع الطلاق التي

الطلاق للضرر في النظام السعودي.. متى يحكم القاضي بالتفريق

مقدمة
يُعتبر الطلاق في المملكة العربية السعودية إجراءً شرعيًا وقانونيًا يخضع لأحكام الشريعة الإسلامية، ويُفعل ضمن ضوابط نظام الأحوال الشخصية السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/73) لعام 1443هـ. ومن أبرز أنواع الطلاق التي تُعرض أمام المحاكم الطلاق للضرر، حيث تطلب الزوجة إنهاء العلاقة الزوجية بسبب وقوع ضرر يجعل استمرار الحياة الزوجية غير ممكن.

فمتى يحكم القاضي بالتفريق للضرر؟ وما أنواع الضرر التي يُعتد بها؟ وما هي الإجراءات القانونية المتبعة في هذه القضايا؟ نعرض ذلك في هذا المقال.

أولًا: تعريف الطلاق للضرر:
الطلاق للضرر هو دعوى ترفعها الزوجة أمام المحكمة، تطلب فيها فسخ النكاح أو التطليق نتيجة ضرر مادي أو معنوي ألحقه بها الزوج، بحيث لا يمكن معه دوام العشرة بالمعروف. ويستند هذا الحق إلى قواعد الفقه الإسلامي ومبادئ العدالة والرحمة التي أقرّها النظام.

ثانيًا: متى يحكم القاضي بالتفريق؟
يحكم القاضي بالتفريق بين الزوجين في الحالات التالية:
1. ثبوت الضرر المؤثر على الزوجة.
إذا ثبت للمحكمة أن الزوج ألحق بزوجته ضررًا بيّنًا، مثل:
الضرب أو الإيذاء الجسدي.
السب والشتم والإهانة.
الإهمال التام وعدم النفقة.
الغياب أو الهجر دون سبب مشروع.
التعاطي أو الإدمان على المخدرات.
سوء العشرة أو الخيانة الزوجية.

ويجب على الزوجة إثبات الضرر أمام القاضي عن طريق:
شهادة الشهود.
تقارير طبية.
رسائل أو تسجيلات إلكترونية.
أي وسيلة معتبرة شرعًا.
2. تعذر الإصلاح بين الزوجين.
حتى في حال ثبوت الضرر، يُحاول القاضي غالبًا الإصلاح بين الزوجين عبر لجان الصلح أو بحضور حكمين من أهل الطرفين. فإذا تعذر الإصلاح، أو كان الضرر متكررًا أو بالغًا، يُحكم بالتفريق حماية للزوجة.
3. امتناع الزوج عن إزالة الضرر أو الاعتراف به.
إذا أقر الزوج بالضرر ورفض التراجع عنه أو تغييره، أو أنكر وقوعه رغم توفر الأدلة، فإن القاضي قد يرجّح كفة الزوجة ويحكم لها بفسخ النكاح دون عوض.

ثالثًا: موقف النظام السعودي.
ينص نظام الأحوال الشخصية السعودي (المادة 95) على أن من حق الزوجة طلب فسخ النكاح إذا تضررت من الزواج ضررًا لا يمكن معه استمرار الحياة الزوجية. وينص النظام أيضًا على أن المحكمة تنظر في هذا الطلب ولو لم يقر الزوج بالضرر.
كما أن القاضي في مثل هذه القضايا يمارس سلطة تقديرية، حيث يوازن بين الأدلة المقدمة وظروف الدعوى، ويأمر بإجراءات الإثبات إذا لزم الأمر.

رابعًا: الفارق بين الطلاق والفسخ للضرر.
الطلاق يصدر عادة من الزوج، أو من المحكمة بطلب الزوجة، ويُحسب من عدد الطلقات. أما الفسخ، فيصدر من القاضي ولا يُحسب من الطلقات الثلاث، ولا يتطلب موافقة الزوج، ويكون غالبًا بلا عوض، ما لم تكن الدعوى خُلعًا.

خامسًا: نصائح للزوجات المتضررات.
جمع الأدلة من البداية (تقارير، رسائل، شهود).
اللجوء إلى مركز الإرشاد الأسري قبل رفع الدعوى.
الاستعانة بمحامٍ متخصص في قضايا الأحوال الشخصية.
معرفة أن النظام يقف مع الزوجة المتضررة دون الحاجة لأن تكون ضحية للعنف الجسدي فقط، فحتى الضرر المعنوي معترف به.

الطلاق للضرر هو وسيلة نظامية وإنسانية تحفظ للمرأة كرامتها وحقها في الحياة الكريمة، وقد أولى النظام السعودي أهمية كبيرة لحماية الزوجة من أي أذى، بما يتفق مع مقاصد الشريعة في تحقيق العدل ورفع الضرر،وعلى كل من يتعرض لضرر في حياته الزوجية أن يعلم أن القضاء مفتوح أمامه، وأن الحماية القانونية مكفولة وفق أحكام الشرع والنظام.
Legal information notice

This content is for general legal education and is not legal advice or a substitute for reviewing the facts, documents, and jurisdiction of a specific matter.

Paid online legal consultation

Discuss your matter with BaghdadiLaw.

By WhatsApp or email, with no physical attendance needed to begin.

Start your consultation request